المزي
353
تهذيب الكمال
وقال أبو الحسن بن البراء ، عن علي ابن المديني : لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب يحيى بن سعيد الأنصاري وأبي الزناد ، وبكير بن عبد الله بن الأشج وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سئل أبي عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ويحيى بن سعيد ، فقال : يحيى يوازي الزهري . وقال يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري : كان يحيى بن سعيد الأنصاري أجل عند أهل المدينة من الزهري . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : حدثنا عبد الله بن صالح في رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس ، قال : والذي حدثنا يحيى بن سعيد ولم يكن بدون أفاضل العلماء في زمانه فرحمه الله وغفر له وجعل الجنة مصيره . وقال يحيى بن بكير ( 1 ) ، عن الليث بن سعد : كنت عند ربيعة فجاءه رجل فقال : يا أبا عثمان إني رجل من أهل إفريقية أمروني أن أسألك وأسأل يحيى بن سعيد وأبا الزناد . قال : وإذا يحيى بن سعيد خارج من خوخة عمر ، فقال : هذا يحيى بن سعيد فدونك فسله عما شئت . وقال أيضا عن الليث ( 2 ) ، عن عبيد الله بن عمر : كان يحيى ابن سعيد يحدثنا فيسح ( 3 ) ، علينا مثل اللؤلؤ - قال : ويشير عبيد الله ابن عمر بيديه إحداهما على الأخرى - قال عبيد الله : فإذا طلع
--> ( 1 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 649 ( 2 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 648 . ( 3 ) في المطبوع من المعرفة بتحقيق صديقنا العلامة العمري : " فيسيح " وما أثبتناه هو الصواب ، والسح : الصب والسيلان من فوق